محمد نبي بن أحمد التويسركاني
80
لئالي الأخبار
الشمس ، وفي كونه سببا لجلب الرزق واستنزاله وازدياده ، وفي قصة لطيفة من الشيطان في تفرقته لأهل المسجد وفي علة رفع اليدين إلى السماء في الدعاء مع أنه لا يوصف بالمكان وفي اقسام رفعها والمراد به الذكر والدعاء عقيب الصلاة وهو من آكد السنن وانفعها للدين والدنيا بل قال أبو جعفر عليه السّلام الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفلا ، وفي خبر آخر سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجلين قام أحدهما يصلى حتى أصبح والاخر جالس يدعو ، أيهما أفضل ؟ قال : الدعاء أفضل وقال اللّه تعالى : « فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ » والمعنى كما عن الصادق عليه السّلام فإذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربك في الدعاء وارغب اليه في المسئلة فيعطيك وهو من النصب بمعنى التعب كما يأتي بيانه هنا . وفي خبر آخر قال : كان أبى يقول في قول اللّه عز وجل : « فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ » فإذا قضيت الصلاة بعد أن تسلم وأنت جالس فانصب في الدعاء في امر الآخرة والدنيا ، فإذا فرغت من الدعاء فارغب إلى اللّه ان يتقبلها منك . وقال عليه السّلام : ان اللّه فرض عليكم الصلوات الخمس في أفضل الساعات فعليكم بالدعاء في ادبار الصلوات ، وقال عليه السّلام : ما من مؤمن يؤدى فريضة من فرائض اللّه الا كان له عند أدائها دعوة مستجابة . وفي عدة روايات قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : من أدى فريضة فله عند اللّه دعوة مستجابة وقال من عقب في صلاته فهو في صلاة وقال من صلى فريضة وعقب إلى أخرى فهو ضيف اللّه وحق على اللّه ان يكرم ضيفه وقال معاوية بن عمار قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجلان افتتحا الصلاة في ساعة واحدة فتلا هذا القرآن فكانت تلاوته أكثر من دعائه ، ودعا هذا أكثر فكان دعائه أكثر من تلاوته ثم انصرفا في ساعة واحدة أيهما أفضل فقال : كل فيه فضل ، كل حسن ، فقلت : انى قد علمت أن كلا حسن وان كلا فيه فضل فقال : الدعاء أفضل اما سمعت قول اللّه تعالى : « وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ » هي واللّه العبادة هي واللّه أفضل هي واللّه أفضل أليست هي العبادة هي واللّه العبادة هي واللّه العبادة أليست هي اشدهن هي واللّه أشدهن هي واللّه اشدهن هي واللّه اشدهن . أقول : ويشهد له قوله أيضا ما عالج الناس شيئا أشد من التعقيب اى أشد عليهم تحملا